السيد محمد باقر الحكيم

211

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

علي عليه السّلام وذريتهما عليهم السّلام « 1 » .

--> ( 1 ) روى المحب الطبري ، عن سلمان قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « كنت أنا وعلي نورا بين يدي اللّه تعالى قبل أن يخلق آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق اللّه آدم عليه السّلام قسم ذلك النور جزءين ، فجزء أنا وجزء علي » ، الرياض النضرة 3 : 120 . روى الهيثمي ، عن بريدة قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام أميرا على اليمن وبعث خالد بن الوليد على الجبل ، فقال : « إن اجتمعا فعلي على الناس » ، فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله وأخذ علي عليه السّلام جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : اغتنمها فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله ما صنع . فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منزله وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟ فقلت : خيرا فتح اللّه على المسلمين ، فقالوا : ما أقدمك ؟ قلت جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله فإنّه يسقط من عين النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسمع الكلام ، فخرج مغضبا فقال : « ما بال أقوام ينتقصون عليا ؟ من تنقص عليا فقد تنقصني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إنّ عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يا بريدة أما علمت أنّ لعلي أكثر من الجارية التي أخذها وإنه وليكم بعدي » ، فقلت : يا رسول اللّه بالصحبة إلّا بسطت يدك فبايعتني على الإسلام جديدا . قال - أي بريدة - : فما فارقته حتى بايعته على الإسلام . مجمع الزوائد 9 : 127 - 128 . روى صاحب حلية الأولياء بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا بعدي ، وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » ، حلية الأولياء 1 : 86 . روى الحاكم بسنده ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعلي عليه السّلام : « يا علي ، الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة » ، ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ . . . ، الرعد : 4 . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، المستدرك على الصحيحين 2 : 241 . وفي رواية أخرى عن الحاكم بسنده ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، وأصل الشجرة في جنة عدن